24 حزيران - عيد  مولد يوحنّا المعمدان

إِنْجِيلِ القدِّيسِ لوقا  (لو 1/ 57-66)


قالَ لوقَا البَشير: تَمَّ زَمَانُ إِليصَابَاتَ لِتَلِد، فَوَلَدَتِ ابْنًا. وسَمِعُ جِيرانُهَا وأَقَارِبُها أَنَّ الرَبّ قَدْ عَظَّمَ رَحْمَتَهُ لَهَا، فَفَرِحُوا مَعَهَا. وفي اليَوْمِ الثَّامِنِ جَاؤُوا لِيَخْتِنُوا الصَّبِيّ، وسَمَّوْهُ باسْمِ أَبِيهِ زَكَريَّا. فأَجَابَتْ أُمُّهُ وَقالَتْ: “لا ! بَلْ يُسَمَّى يُوحَنَّا !”. فقَالُوا لَهَا: “لا أَحَدَ في قَرابَتِكِ يُدْعَى بِهَذَا الاسْم”. وأَشَارُوا إِلى أَبِيهِ مَاذَا يُريدُ أَنْ يُسَمِّيَهُ. فطَلَبَ لَوْحًا وكَتَب: “إِسْمُهُ يُوحَنَّا !”. فَتَعَجَّبُوا جَمِيعُهُم. وانْفَتَحَ فَجْأَةً فَمُ زَكَرِيَّا، وانْطَلَقَ لِسَانُهُ، وَجَعَلَ يَتَكَلَّمُ ويُبَارِكُ الله، فَاسْتَولى الـخَوْفُ على جَمِيعِ جِيرانِهِم، وتَحَدَّثَ النَّاسُ بِكُلِّ هَذِهِ الأُمُورِ في كُلِّ جَبَلِ اليَهُودِيَّة. وكانَ كُلُّ مَنْ سَمِعَ بذَلِكَ يَحْفَظُهُ في قَلْبِهِ قَائِلاً: “ما عَسَى هـذَا الطِّفْلُ أَنْ يَكُون ؟”. وكانَتْ يَدُ الرَبّ حَقًّا مَعَهُ.


رسالةِ القدّيس بولس الرَسُول إلى أهلِ غلاطية، (غل 4/ 21-5/ 1)


يا إخوتي، قُولُوا لي، أَنتُمُ الَّذِينَ تُرِيدُونَ أَنْ تَكُونُوا في حُكْمِ الشَرِيعَة، أَمَّا تَسْمَعُونَ الشَرِيعَة ؟ فإِنَّهُ مَكْتُوب: كَانَ لإِبْرَاهيمَ ابْنَان، واحِدٌ مِنَ الجَاريَة، ووَاحِدٌ مِنَ الحُرَّة. أَمَّا الَّذي مِنَ الجَارِيَةِ فقَدْ وُلِدَ بِحَسَبِ الجَسَد، وَأَمَّا الَّذي مِنَ الحُرَّةِ فَبِقُوَّةِ الوَعْد. وفي ذلِكَ رَمْزٌ: فإنَّ سَارَةَ وهَاجَرَ تُمَثِّلانِ عَهْدَين، عَهْدًا مِنْ جَبَلِ سِينَاءَ يَلِدُ لِلعُبُودِيَّة، وهُوَ هَاجَر؛ لأَنَّ هَاجَرَ هيَ جَبَلُ سِينَاءَ الَّذي في بِلادِ العَرَب، وتُوافِقُ أُورَشَليمَ الحَالِيَّة، لأَنَّهَا في العُبُودِيَّةِ هيَ وأَوْلادُهَا. أَمَّا أُورَشَليمُ العُلْيَا فَهِيَ حُرَّة، وهِيَ أُمُّنَا؛ لأَنَّهُ مَكْتُوب:”إِفْرَحِي، أَيَّتُها العَاقِرُ الَّتي لَمْ تَلِدْ؛ إِنْدَفِعِي بِالتَرنِيمِ وَاصْرُخِي، أَيَّتُهَا الَّتي لَمْ تَتَمَخَّضْ؛ لأَنَّ أَولادَ المَهْجُورَةِ أَكْثَرُ مِنْ أَوْلادِ المُتَزَوِّجَة”. أَمَّا أَنتُم، أَيُّها الإِخْوَة، فإِنَّكُم أَوْلادُ الوَعْدِ مِثلُ إِسْحَق. ولَكِن، كَمَا كَانَ حِينَئِذٍ المَولُودُ بِحَسَبِ الجَسَدِ يَضطَهِدُ الْمَولُودَ بِحَسَبِ الرُوح، فَكَذلِكَ الآنَ أيضًا. وَلَكِن مَاذا يقولُ الكِتاب ؟ أُطْرُدِ الجارِيَةَ وابنَهَا، لأَن ابْنَ الجَارِيَةِ لا يَرِثُ مَعَ ابْنِ الحُرَّة”. إذًا، أيُّها الإخْوَة، لَسْنَا أَوْلادَ جَارِيَة، بَلْ أَولادُ الحُرَّة. إِنَّ المَسِيحَ قَدْ حَرَّرَنَا لِنَبْقَى أَحرارًا. فَاثْبُتُوا إذًا ولا تَعُودُوا تَخْضَعُونَ لِنيرِ العُبُودِيَّة.