19 حزيران - عيد الرسول تدّاوس أو يهوذا أو لابي

إِنْجِيلِ القدِّيسِ يوحنَّا  (يو 14/ 15-26)


قالَ يوحَنَّا الرَسُول: إِنْ تُحِبُّونِي تَحْفَظُوا وَصَايَاي. وأَنَا أَسْأَلُ الآبَ فَيُعْطِيكُم بَرَقْلِيطًا آخَرَ مُؤَيِّدًا يَكُونُ مَعَكُم إلى الأبد. هُوَ رُوحُ الْحَقِّ الَّذي لا يَقْدِرُ العَالَمُ أَنْ يَقْبَلَهُ، لأَنَّهُ لا يَرَاه، ولا يَعْرِفُهُ. أَمَّا أَنْتُم فَتَعْرِفُونَهُ، لأَنَّهُ مُقيمٌ عِنْدَكُم، وهُوَ فيكُم. لَنْ أَتْرُكَكُم يَتَامَى. إِنِّي آتِي إلَيْكُم. عَمَّا قَليلٍ لَنْ يَرانيَ العَالَم، أَمَّا أَنْتُم فَتَرَونَنِي، لأَنِّي أنَا حَيٌّ وأَنْتُم سَتَحْيَون. في ذلِكَ اليَومِ تَعْرِفُونَ أَنِّي أنَا في أَبي، وأَنْتُم فِيَّ، وأَنا فِيكُم. مَنْ كَانَتْ لَدَيهِ وَصَايَاي وَيَحْفَظُهَا، هُوَ الَّذي يُحِبُّني. وَمَنْ يُحِبُّنِي يُحِبُّهُ أَبِي، وأَنَا أُحِبُّهُ وأُظْهِرُ لَهُ ذَاتِي “. قَالَ لَهُ يَهُوذَا، لا ذَاكَ الإسْخَرْيُوطِيّ:”يا رَبّ، مَاذَا جَرَى حَتَّى تُظْهِرَ ذَاتَكَ لَنَا، لا لِلعَالَم ؟”. أَجَابَ يَسُوعُ وقَالَ لَهُ:”مَنْ يُحِبُّني يَحْفَظُ كَلِمَتي، وأَبي يُحِبُّهُ وإِلَيْهِ نَأْتِي، وعِنْدَهُ نَجْعَلُ لَنَا مَنْزِلاً.مَنْ لا يُحِبُّنِي لا يَحْفَظُ كَلِمَتي. والكَلِمَةُ الَّتي تَسْمَعُونَهَا لَيْسَتْ كَلِمَتي، بَلْ كَلِمَةُ الآبِ الَّذي أَرْسَلَني. كَلَّمْتُكُم بِهَذَا، وأَنَا مُقِيمٌ عِنْدَكُم. لَكِنَّ البَرَقليط، الرُوحَ القُدُس، الَّذي سَيُرْسِلُهُ الآبُ بِاسْمِي، هُوَ يُعَلِّمُكُم كُلَّ شَيء، ويُذَكِّرُكُم بِكُلِّ ما قُلْتُهُ لَكُم.


رسالةِ القدّيس بولس الرَسُول إلى أهل أفسس،  (أف 2/ 11-21)


يا إخوتي، لِذلِكَ تَذَكَّرُوا، أَنْتُمُ الوَثَنِيِّينَ في الجَسَدِ سَابِقًا، أَلمَدْعُوِّينَ أَهْلَ عَدَمِ الخِتَانَةِ عِنْدَ المَدْعُوِّينَ أَهْلَ الخِتَانَة، بِفِعْلِ اليَدِ في الجَسَد، تَذَكَّرُوا أَنَّكُم كُنْتُمْ في ذلِكَ الوَقْتِ بِدُونِ مَسِيح، مُبْعَدِينَ عَنْ رَعِيَّةِ إِسْرَائِيل، وغُرَبَاءَ عنِ عُهُودِ الوَعْد، لا رَجَاءَ لَكُم في العَالَمِ ولا إِلَه؛ أَمَّا الآَنَ فَفِي المَسِيحِ يَسُوعَ أَنْتُمُ الَّذِينَ كُنْتُم مِنْ قَبْلُ بَعِيدين، صِرْتُم بِدَمِ المَسِيحِ قَرِيبِين. فَإِنَّهُ هُوَ سَلامُنَا، هُوَ جَعَلَ الاثْنَيْنِ واحِدًا، وفي جَسَدِهِ نَقَضَ الجِدَار الفَاصِل بَيْنَهُمَا، أَي العَدَاوة، وأَبْطَلَ شَرِيعَةَ الوَصَايَا بِمَا فِيهَا مِنْ فَرائِض، لِيَخْلُقَ الاثْنَينِ في شَخْصِهِ إِنْسَانًا وَاحِدًا جَديدًا، بإِحْلالِهِ السَلامَ بَيْنَهُمَا، ويُصَالِحَهُمَا مَعَ الله، كِلَيْهِما في جَسَدٍ واحِد، بالصَليب، قَاتِلاً فيهِ العَدَاوَةَ بَيْنَهُمَا. فَلَمَّا جَاءَ بَشَّرَكُم بالسَلامِ أَنْتُمُ البَعِيدين، وبَشَّرَ بالسَلامِ القَرِيبين، لأَنَّنَا بهِ نِلْنَا نَحْنُ الاثْنَينْ في رُوحٍ وَاحِدٍ الوُصُولَ إلى الآب. إِذًا فَلَسْتُم بَعْدُ غُرَبَاءَ ولا نُزَلاء، بَلْ أَنْتُم أَهْلُ مَدِينَةِ القِدِّيسينَ وأَهْلُ بَيْتِ الله، بُنِيتُمْ على أَسَاسِ الرُسُلِ والأَنْبِياء، والمَسِيحُ يَسُوعُ نَفْسُه هُوَ حَجَرُ الزاوِيَة. فيهِ يَتَمَاسَكُ البِنَاءُ كُلُّه، فَيَرْتَفِعُ هَيكلاً مُقَدَّسًا في الرَبّ.