16 آب - عيد مار روكز

إِنْجِيلِ القدِّيسِ لوقا    12/ 35-44


قالَ لوقَا البَشير: لِتَكُنْ أَوْسَاطُكُم مَشْدُودَة، وَسُرْجُكُم مُوقَدَة. وَكُونُوا مِثْلَ أُنَاسٍ يَنْتَظِرُونَ سَيِّدَهُم مَتَى يَعُودُ مِنَ العُرْس، حَتَّى إِذا جَاءَ وَقَرَع، يَفْتَحُونَ لَهُ حَالاً. طُوبَى لأُولَئِكَ العَبِيدِ الَّذينَ، مَتَى جَاءَ سَيِّدُهُم، يَجِدُهُم مُتَيَقِّظِين. أَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُم: إِنَّهُ يَشُدُّ وَسْطَهُ، وَيُجْلِسُهُم لِلطَعَام، ويَدُورُ يَخْدُمُهُم. وَإِنْ جَاءَ في الْهَجْعَةِ الثَانِيَةِ أَوِ الثَالِثَة، وَوَجَدَهُم هَكذا، فَطُوبَى لَهُم ! واعْلَمُوا هَذَا: إِنَّهُ لَوْ عَرَفَ رَبُّ البَيْتِ في أيِّ سَاعَةٍ يَأَتي السَارِق، لَمَا تَرَكَ بَيْتَهُ يُنقَب. فَكُونُوا أَنْتُم أَيْضًا مُسْتَعِدِّين، لأَنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ يَجِيءُ في سَاعَةٍ لا تَخَالُونَها !”. فَقَالَ بُطرُس:”يـا رَبّ، أَلَنَا تَقُولُ هَـذَا المَثَل، أَمْ لِلْجَمِيع ؟”. فقَالَ الرَبّ:”مَن تُرَاهُ الوكِيلُ الأَمِنُ الحَكِيمُ الَّذي يُقِيمُهُ سَيِّدُهُ على خَدَمِهِ، لِيُعْطِيَهُم حِصَّتَهُم مِنَ الطَعَامِ في حِينِهَا ؟ طُوبَى لِذَلِكَ العَبْدِ الَّذي، مَتَى جَاءَ سَيِّدُهُ، يَجِدُهُ فَاعِلاً هكذَا ! حَقًّا أَقُولُ لَكُم: إِنَّهُ يُقِيمُهُ على جَميعِ مُقْتَنَياتِهِ.


 فصلٌ من الرسالةِ إلى أهلِ العبرانيّين،  عب 11/ 1-7


يا إخوتي، الإِيْمَانُ هُوَ اليَقِينُ بالأُمُورِ المَرْجُوَّة، والبُرْهَانُ لِلأُمُورِ غَيرِ المَرْئِيَّة. وَبِهِ شُهِدَ لِلأَقْدَمين. بِالإِيْمَان نُدْرِكُ أَنَّ العَالَمِينَ أُنْشِئَتْ بِكَلِمَةٍ مِنَ الله، لأَنَّ مَا يُرَى لَمْ يَتَكَوَّنْ مِمَّا هُوَ ظَاهِر. بِالإِيْمَانِ قَرَّبَ هَابيلُ لله ذَبيحَةً أَفْضَلَ مِن ذَبيحَةِ قَايين، وبالإِيْمَانِ شُهِدَ لَهُ بِأَنَّهُ بَارّ، قَدْ شَهِدَ الله نَفْسُهُ على قرابِينِهِ، وبِالإيْمَانِ مَا زَالَ هَابِيلُ بَعْدَ مَوتِهِ يَتَكَلَّم. بِالإِيْمَانِ نُقِلَ أَخْنُوخُ لِكَ لا يَرَى المَوت، ولَمْ يُوجَدْ مِنْ بَعْدُ لأَنَّ الله نَقَلَهُ؛ وَقَبْلَ أَنْ يُنْقَلَ شُهِدَ لَهُ بِأَنَّهُ أَرْضَى الله. وَبِغَيرِ إِيْمَانٍ يَسْتَحِيلُ إِرْضَاءُ الله. فَالَّذي يَقْتَرِبُ إلى الله، عَلَيهِ أَنْ يُؤْمِنَ بِأَنَّ الله مَوْجُود، وأَنَّهُ يُكافِئ الَّذينَ يَطْلُبُونَهُ. بِالإِيْمَانِ أُوحِيَ إلى نُوحٍ بِأُمُورٍ لَمْ تَكُنْ بَعْدُ مَرئِيَّة، فَاتَّقَى الله، وبَنَى لِخَلاصِ بَيْتِهِ سَفِينَة، دانَ بِهَا العَالَم، وبالإِيْمَانِ صَارَ وَارِثًا لِلبِرّ.